ماهي سياسة أعمالك بعد توفر لقاح كورونا ؟

نظرة سريعة على قطاع الأعمال خلال العام 2020

2 مارس 2020 وعند إعلان أول حالة إصابة بفيروس كورونا في السعودية بدأ القلق يصيب الأفراد والجماعات.

خلال تلك الظروف واجه قطاع العمل في المملكة تغير سريع طارئ في مسار سيره الذي لم تكن فيه غالبية المنشآت جاهزة للتعامل معها، كالإنتقال للعمل عن بعد، أو خفض ساعات العمل، وإيجاد سبل للتواصل مع العملاء بشكل مناسب، ومحاولة الحفاظ على الحصة السوقية رغم الصعوبات والإخفاقات الواردة لأبعاد هذه الأزمة الصحية الإقتصادية.

لهذا اتجهت الكثير من الشركات للتخلي عن بعض السياسات فيما يتعلق بالزيادة السنوية والتوظيف والامتيازات، فوفقاً لتقرير صادر عن منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة أن هذا الوباء كان مسؤولاً حول إلغاء مايتجاوز عن 225 مليون وظيفة في العالم!

بعد توفر لقاح كورونا 2021

منذ 17ديسمبر-2020 حين تم إعلان بدء حملة تلقي لقاح كورونا في المملكة، ارتفعت معها آمال معلقة منذ فترة رجاءً بالعودة لنظام العمل قبل الأزمة.

الآن، وبعد مرور 5 أشهر تقريباً من بدء التسجيل لجأت العديد من الشركات لأساليب تشجع المجتمع والموظفين بشكل خاص على سرعة التسجيل لتلقي اللقاح بأسرع وقت، تتعدد الأساليب بـ:

 

  • منح إجازة لمن يتلقى اللقاح
  • الإذن بالخروج خلال ساعات العمل لتلقي اللقاح
  • منع التجمعات داخل مقر العمل لغير المحصنين
  • التأكيد على ضرورة ارتداء الكمام
  • تحميل تطبيق توكلنا وتسجيل الدخول لزيارة تجمع

 

وذلك تذكيراً للموظفين بالمسؤولية العامة خلال ممارسة الواجبات الوظيفية في بيئة آمنة صحية. خصوصاً وأن عدة تقارير ذكرت أن الشركات التي لاتملك خطة واضحة للتشجيع على تلقي لقاح كورونا بين موظفيها، ستكون فرصة تعافيها من آثار الجائحة الإقتصادية أقل ممن يتبع نهج واضح منظم لتلقي اللقاح !

رؤيتنا وتوقعاتنا لقطاع الأعمال بعد تجربة جائحة كوفيد-19

بعد أن واجه عالم الأعمال تحدي التكيف مع صعوبات الحظر لإكمال سير العمل على النحو المطلوب كانت هذه التجربة مفتاح تغيير مستقبلي في عدة جوانب:

احتياجات السوق

بعد أزمة كورونا تغيرت احتياجات سوق العمل من كافة الجوانب ” الكوادر- المستهلكين – الشركاء..” مما خلق منافسة عالية المستوى على معظم الأصعدة.

المستثمرين ورواد الأعمال من أوائل شرائح المجتمع الذين كانوا في حالة ترقب لكل تأثيرات الوباء الإقتصادية وأساليب التعافي المالي.

وبها، اتجهت نظرة السوق نحو الكفاءات والقوى المرنة والتي تعنى بمعرفة وإلمام في التقنية المالية والتكنولوجيا الحديثة، تطلعاً بالانتعاش الإقتصادي قريباً.

سلوك المستهلك

الأزمة الصحية الإقتصادية أثرت بشكل واضح على سلوكيات المستهلكين ومدى التركيز على الأسواق الرقمية.

وبدون أي شك هذه التغيرات أبدت أسلوب شراء مختلف لدى العملاء والتي أظهرت بالتالي قدراً واضحاً من الوعي واللجوء للإدخار والاستثمار.

خطط العمل

قد يكون أبرز إرتداد من الأزمة هو التحول الرقمي الهائل في جميع القطاعات والالتفات إلى ديمومة الخدمات والاعتمادات الرقمية خصوصاً في ظل استحالة إنجاز الأعمال حضورياً آن ذاك، وتلبية لاحتياجات العميل بشكل يضمن استمرارية العمل وتوسيع قاعدة العملاء.

حالياً، تتجه القرارات لحث جميع المواطنين والمقيمين على التسجيل للتطعيم وهو مايجعل إمكانية فرض قيود على من لم يتلقى اللقاح أمر وارد للغاية، لاسيما وأن عدد من الوزارات الحكومية على رأسها الصحة والتعليم أصدرت خطط وجهود للتأكد من أن جميع منسوبيها سيتم تحصينهم قبل نهاية هذا العام.

تبني خطط لتحصين الموظفين

حتى الآن وبعد الجهود التي تبذلها وزارة الصحة تم تلقي أكثر من 7 ملايين جرعة في المملكة جنباً إلى جنب مع الحملات التشجيعية داخل مقرات العمل والمؤسسات.

حيث اعتمدت المملكة على أكثر من 140 إجراء وبروتوكول لزيادة الاحترازات الصحية.

ولكن هل يعد تبني سياسات تشجيعية للموظفين لتلقي لقاح كورونا أمراً مهماً للأعمال ؟

نعم بالطبع !

بيئة العمل الصحية والسليمة نقطة أساسية نحو إستمرار العمل بديناميكية مجدداً، كما هي فرصة لدعم المشاركة والتواجد بشكل واضح في السوق، بل إن مستوى حدة الأزمة دفعت العديد من الشركات والمؤسسات نحو فرض التحصين على الموظفين الجدد مثل شركة Pimlico Plumbers التي أعلنت بصريح العبارة “لاوظيفة بدون تطعيم” ! .

فمنذ بدء الجائحة تم صدور عدة إجراءات لسلامة الموظفين والعملاء، مثل:

 

  • إلغاء مقابلات العمل الشخصية والاجتماعات والمؤتمرات وجعلها عبر الإنترنت فقط
  • وقف الملفات الورقية واستبدالها بالنسخ الإلكترونية
  • تقليل نسبة العاملين في الأقسام

 

وإن كانت هذه الإجراءات لصالح سلامة الإنسان إلا إنه لايمكن تجاهل أثرها على الأعمال والأسواق العالمية والمحلية، خصوصاً وأن الاعتماد الكلي على النسخ الإلكترونية وضع خصوصية الشركات أمام خطر الإختراق وتسرب البيانات.

العديد من الرؤساء التنفيذيين في الولايات المتحدة أبدوا حماستهم لتشجيع موظفيهم على تلقي اللقاح سواء بمنح الإجازات المدفوعة أو مبالغ تحفيزية.

على سبيل المثال، قامت متاجر ليدل (Lidl) بتقديم 200 دولار للموظفين الذين أتموا جرعتين من لقاح كورونا، بالمقابل تقدم انستاكارت (instacart) علاوة على الراتب بمقدار 25 دولار.

جهود بيت التأمين لرفع عدد المحصنين في الشركة

من جانبها، عملت شركة بيت التأمين على إستراتيجية واضحة في تشجيع منسوبيها بكافة الأساليب لتلقي اللقاح الذي يضمن السلامة داخل مقر الشركة، سواء بالتوعية والتشجيع والحملات الداخلية لضمان الصحة والسلامة في بيئة العمل.

خلال يوم الصحة العالمي 7 أبريل من هذا العام 2021 قمنا بسلسلة من الإجراءات التشجيعية بدءً برسائل البريد والمنشورات على مدار أسبوع كامل وتبديل أشرطة البطاقات التعريفية بألوان معينة لتتواءم مع حملات وزارة الصحة التي تحث على تلقي اللقاح.

فتحت هذه التجربة باب التساؤل لمعرفة أسباب تأجيل أو رفض تلقي جرعات اللقاح بين الموظفين إما لأسباب معتقدية أو صحية.

ماذا إن لم يتلقى عدد كافٍ اللقاح ؟ وما تأثير ذلك على الأعمال ؟

العديد من التقارير في هذه الجانب أكدت مستوى جدية بعض الوزارات الحكومية والشركات بفرض قيود معينة لكل من لم يتلقى اللقاح دون سبب واضح، الأمر الذي يجعل المسؤولين وأصحاب القرار عرضة للادعاءات القانونية من بعض الموظفين الذين يرفضون تلقي لقاح كورونا إما لسبب صحي أو عدم الاقتناع بجدوى التطعيم.

وفي نتائج استطلاع معهد تشارترد للإدارة (Chartered Management Institute) الذي تم إجراؤه على ألف مدير من رؤساء ومسؤولي الشركات في بريطانيا، أكد فيه 58% منهم ضرورة تقييد حضور الموظفين الرافضين لتلقي اللقاح لمقرات العمل، وبشكل خاص على من يرفض التطعيم بغير سبب طبي واضح واعتماد التلقيح الإلزامي.

خلال الفترة الحالية أبدت منظمة الصحة العالمية قلقها ومخاوفها من إنتشار موجة جديدة في الشرق الأوسط إبان شهر رمضان، الذي يجعل خطر الدخول في دوامة جديدة من الوباء أمراً ممكناً.

فهل تجاهل الحصانة المجتمعية داخل مقرات العمل قرار سليم ؟

بالرغم من أن اشتراط تلقي اللقاح على الموظفين في بيئة العمل أمر ممكن قانونياً، وأن فصل الرافضين في حالة كان وجود الموظف يعد خطراً على البقية حق من حقوق المدراء، إلا أن الإجبار قد يضع المسؤول أمام كم هائل من الإدعاءات في حال تعرض الموظف لأي عارض صحي خطير نتيجة اللقاح.

ومع التغيرات المستمرة في مدى ارتفاع الحالات وقيود التنقل والسفر بات ضرورياً تجهيز خطط طارئة في حالة تقييد عمل من لم يتلقى جرعات اللقاح.

الحلول التأمينية التي يجب أن يتخذها المدراء والمسؤولين:

تأمين مسؤولية المدراء والمسؤولين

بعد توفر اللقاح ومع تغير المتطلبات وفرض القيود على مستوى الأعمال والعاملين بجميع القطاعات ترتفع نسبة الادعاءات القانونية على المسؤولين والمدراء، خصوصاً وأن معظم القرارات التي تصدر لايمكن اعتماد الاستثناءات بها.

وفي المملكة تحديداً، يعد قانون رفع دعوى قانونية ضد أي شركة أو مؤسسة لم تتخذ أي إجراءات لسلامة وصحة العاملين أو أي تدابير احترازية أمر قائم ومشرّع !

والمسؤول هو الواجهة الأولى للشركة وقراراتها، وبهذا يعد العزم على شراء وثيقة تأمين ضد مسؤولية المدراء والمسؤولين أمر بغاية الأهمية للحماية من أي إضطرابات مهنية أو مالية تسببها الادعاءات.

نحن ننوه في بيت التأمين على أن بوليصة التأمين ضد مسؤولية المدراء والمسؤولين لاتغطي الإضرار الجسدي أو عدم الإمتثال للقوانين !

تعرف على المزيد

لاتكن ضحية للاحتيال الرقمي !

معظمنا واجه رسائل نصية تدّعي توقف أو تجميد بطاقتك البنكية مؤقتاً وأنك بحاجة إلى التواصل معهم لتحديث معلوماتك الخاصة، الأمر لم يقتصر على الرسائل النصية فحسب ! بل تعدى نحو رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية التي توهم صاحب البطاقة الائتمانية أن المكالمة صادرة من أحد مقدمي الخدمة في المصرف فعلاً، من ناحية وصولهم لبعض المعلومات […]

شهر التوعية بسرطان الثدي

هل يغطي التأمين الصحي تكاليف علاج سرطان الثدي؟ لاشك أن التأمين الصحي يعد أمراً مهماً وحيوياً للاستقرار الاجتماعي والأسري للمجتمع، و قد أكد مجلس الضمان الصحي التعاوني في وقت سابق ، أنّ شركات التأمين الصحي ملزمة بتغطية تكاليف علاج الأورام الحميدة والسرطان، لا سيما سرطان الثدي وبحد المنفعة القصوى. وأوضح ياسر المعارك المتحدث باسم المجلس، […]

بعد كورونا .. ماذا اختلف بتأمين السفر؟

قرار المملكة بتعليق الطيران وإغلاق الحدود في الفترة السابقة حرصت الحكومة السعودية منذ بدء جائحة كورونا في دول الجوار باعتماد أشد وأسرع الإجراءات الاستباقية التي تحمي صحة المواطنين والمقيمين والتي كان من أبرزها إغلاق المطارات ومنع السفر إلا للحالات المستثناة، نحو حرص واضح لسلامة وصحة كل من هم داخل المملكة، هذا القرار انعكس إيجابياً على […]

شرح منتج تأمين مسؤولية المدراء والمسؤولين

من المتوقع أن تزداد الدعاوى ضد مجالس إدارة الشركات تزامناً مع تغيّر المتطلبات القانونية في منطقة الشرق الأوسط. ذكرت هذا أحد أحدث التقارير الصادرة عن شركة (نورتون روز فولبرايت) Norton Rose Fulbright -شركة قانونية دولية لها فروع ممثلة في الشرق الأوسط- فيما يتعلق بتأمين مسؤولية المدراء والمسؤولين في المنطقة. من المتعارف عليه أنه يتعين على […]